يشهد شهر أكتوبر الجاري 8 ظواهر فلكية مميزة، تتوزع بين الكواكب اللامعة وزخات الشهب والقمر، وصولاً إلى احتجاب القمر لعنقود الثريا في السابع والعشرين من الشهر.
ويصل كوكب زحل اليوم الأحد إلى وضع التقابل، ما يجعله في أقرب نقطة له من الأرض وأكثر سطوعاً، لتكون الأيام المحيطة بهذا الموعد مناسبة لرصد حلقاته الشهيرة باستخدام التلسكوبات والمناظير القوية.
وفجر غد الاثنين، يلتقي الهلال مع كوكب المريخ البرتقالي فوق الأفق الشرقي، فيما يظهر المشتري لاحقاً، ويقع أسفل القمر عنقود خلية النحل الذي يضم نحو ألف نجم على بعد 600 سنة ضوئية، ويمكن رصده بالعين المجردة كبقعة ضبابية في السماء المظلمة، بينما تتحسن رؤيته باستخدام المناظير والتلسكوبات.
شهب التنينيات
وتبلغ زخة شهب التنينيات ذروتها خلال ليلتي 8 و9 أكتوبر، بمعدل يصل إلى نحو 10 شهب في الساعة تحت سماء مظلمة، فيما يساعد الهلال المتضائل على تقليل ضوء القمر ورصد الشهب الخافتة.
نواة مجرة درب التبانة
وتوفر ليلة المحاق في 10 أكتوبر فرصة مناسبة لرصد وتصوير نواة مجرة درب التبانة، التي تظهر مع حلول الظلام، بعيداً عن أضواء المدن، قبل أن تتوارى خلف الشمس خلال الفترة من نوفمبر إلى فبراير.
عطارد في أقصى استطالة
وفي 12 أكتوبر، يصل كوكب عطارد إلى أقصى استطالة شرقية له، وهي أبعد نقطة له عن الشمس، ما يسهل رصده بعد غروبها، خصوصاً من المناطق التي تتمتع بأفق غربي واضح، مع ضرورة الانتظار إلى ما بعد الغروب قبل استخدام أي أدوات بصرية.
شهب الجباريات
وتبلغ زخة شهب الجباريات ذروتها ليلتي 21 و22 أكتوبر، بمعدل يصل إلى نحو 20 شهاباً في الساعة تحت السماء المظلمة، وتشتهر بشهبها السريعة واللامعة التي تترك آثاراً مضيئة في الغلاف الجوي.
قمر الصياد
ويكتمل قمر الصياد بعد منتصف ليلة 26 أكتوبر بقليل، ويكون أكثر جمالاً عند الشروق والغروب، حين قد يظهر بلون برتقالي نتيجة تأثير الغلاف الجوي.
القمر يحجب الثريا
وفي مساء 27 أكتوبر، يمر القمر أمام عنقود الثريا ويحجبه مؤقتاً، في ظاهرة يمكن مشاهدتها في مناطق واسعة من العالم، فيما تختلف تفاصيل الرؤية بحسب الموقع الجغرافي.
وتبقى معظم هذه الظواهر متاحة للرصد حتى من داخل المدن، بينما تتطلب مشاهدة الشهب ونواة مجرة درب التبانة سماءً مظلمة بعيدة عن التلوث الضوئي، مع اختيار الوقت والاتجاه المناسبين لكل ظاهرة.
الرجاء الانتظار ...