أعلنت خلية الإعلام الأمني، اليوم الإثنين، تشديد الإجراءات القانونية والملاحقات القضائية بحق مروجي الخطاب الطائفي وبث الكراهية والشائعات المغرضة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة تطبيق عقوبات رادعة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات استناداً إلى نصوص قانون العقوبات العراقي، بالتزامن مع التحضير لإطلاق منصة إلكترونية متخصصة لتلقي بلاغات المواطنين ورصد المحتويات التي تمس الأمن القومي والسلم الأهلي.
وأوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، سعد معن، أن الضوابط القانونية تمثل الفيصل المهني للتمييز بين حرية التعبير المكفولة دستورياً وبين التجاوزات التي تنال من خصوصيات الأفراد وتهدد الاستقرار الداخلي؛ مشيراً إلى أن المادة (200/ ثانياً) من قانون العقوبات تعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو الحبس كل من يروّج لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية أو يحرض على النزاع بين المكونات، فيما تقر المادة (202) عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات بحق من يوجه إهانة علنية إلى الشعب العراقي أو فئة من سكانه.
وأضاف معن أن المنظومة القانونية تتضمن نصوصاً مشددة أخرى تشمل المادتين (210 و211) المتعلقتين بتعمد بث وإذاعة الأخبار الكاذبة، أو ترويج الشائعات والوقائع المصطنعة التي من شأنها إشاعة الرعب وتكدير النظام العام والإضرار بالمصالح العليا للدولة، لافتاً إلى أن جهات التحقيق والقضاء المختص هي المعنية بتكييف الوقائع وإسقاط المواد القانونية المناسبة بحق المتهمين عقب استكمال إجراءات التحقيق الابتدائي.
وفي إطار تعزيز الاستجابة الرقابية، كشف رئيس الخلية عن قرب إطلاق منصة رقمية تفاعلية تتيح للمواطنين الإبلاغ المباشر عن المنشورات التحريضية والخطابات المتطرفة، مؤكداً وجود منظومة تنسيق فني واستخباري مشتركة تجمع وزارة الداخلية بجهازي المخابرات والأمن الوطني، وتعتمد على كوادر وأدوات سيبرانية متقدمة تمتلك القدرة على التحليل والفرز الفني للتمييز بين المخالفات الفردية العابرة والأنشطة الرقمية المنظمة التي تقف وراءها جهات تسعى للمساس باستقرار البلاد وهيبة مؤسساتها.
الرجاء الانتظار ...