وأفاد "المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية" بتسجيل 651 ألف حالة وفاة العام الماضي، بينما تراجعت حالات المواليد إلى 645 ألفاً. وانخفض عدد المواليد في فرنسا بشدة منذ جائحة "كوفيد-19".
وتتمتع فرنسا تقليديا بتركيبة سكانية أقوى من معظم أوروبا، ولكن النسبة الكبيرة لكبار السن وانخفاض معدلات المواليد يظهران أنها ليست محصنة من الأزمة الديموغرافية التي ترهق المالية العامة في جميع أنحاء القارة.
وقال المعهد إن معدل الخصوبة انخفض إلى 1.56 طفل لكل امرأة العام الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ الحرب العالمية، وأقل بكثير من 1.8 المفترض في توقعات تمويل المعاشات التقاعدية، وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.
وفي عام 2023 -وهو أحدث عام مع مقارنات الاتحاد الأوروبي- احتلت فرنسا المرتبة الثانية بمعدل خصوبة 1.65، خلف بلغاريا التي بلغ معدل خصوبتها 1.81.
وحذر المكتب الوطني للتدقيق العام الشهر الماضي من أن التحول الديموغرافي سيدفع الإنفاق العام إلى أعلى مستوياته في السنوات المقبلة، وذلك مع تآكل القاعدة الضريبية.
وقال الخبير الاقتصادي فيليب كريفيل، من "مركز بحوث سيركل ديبارن": "نظراً لتقاعد الأجيال الكبيرة التي ولدت في الستينات، من المرجح أن تزداد التوترات في سوق العمل ومشكلات القوى العاملة بسرعة في السنوات المقبلة".
وعلى الرغم من أن عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، فقد ارتفع عدد سكان فرنسا بشكل طفيف العام الماضي إلى 69.1 مليون نسمة جراء صافي الهجرة التي قدرها المعهد بما يصل إلى 176 ألف نسمة.