وذكرت الصحيفة أن السعودية تخشى من تداعيات أي تصعيد عسكري على اقتصادها، إضافة إلى القلق من ردود الفعل الداخلية المحتملة، خصوصاً في حال استهداف المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. كما تشارك دول خليجية أخرى هذه المخاوف، وسط تحذيرات من أن أي ضربات قد تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وأضاف التقرير أن هذا التحرك الخليجي جاء عقب إبلاغ الولايات المتحدة حلفاءها في الخليج بضرورة الاستعداد لاحتمال التصعيد، ما أثار مخاوف عميقة في العواصم الخليجية بشأن أمن الطاقة واستقرار البنى التحتية الحيوية، وانعكاس ذلك على استقرار المنطقة.
وبحسب الصحيفة، أبلغت السعودية وقطر وسلطنة عُمان البيت الأبيض بأن أي محاولة للإطاحة بالنظام الإيراني من شأنها زعزعة أسواق النفط، الأمر الذي سينعكس سلباً في نهاية المطاف على الاقتصاد الأميركي.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين سعوديين قولهم إن الرياض أبلغت طهران بأنها ستنأى بنفسها عن أي صراع محتمل، ولن تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي لشن ضربات ضد إيران، في محاولة لتجنب التورط في مواجهة عسكرية.
كما حذرت دول خليجية واشنطن من السعي إلى تغيير النظام في طهران، مشددة على أن الاستقرار الإقليمي يمثل أولوية قصوى، وهو ما أكده مسؤول سعودي للصحيفة، مشيراً إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يضع استقرار المنطقة في مقدمة أولوياته.
وكانت الصحيفة قد نقلت في وقت سابق عن مسؤولين خليجيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت حلفاءها بأن الهجوم على إيران أصبح "محتملاً أكثر من عدمه"، دون توضيح طبيعة العمل العسكري المرتقب.
ويأتي ذلك في وقت دعا فيه ترامب الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة إلى مغادرة إيران، على خلفية الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ أواخر ديسمبر 2025، والتي اندلعت بسبب تراجع قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار، وامتدت إلى أكثر من 20 مدينة.
ولوّح ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، فيما حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أميركي سيقابل برد يشمل أهدافا إسرائيلية. وفي المقابل، تعهدت السلطات الإيرانية بمعالجة الأزمات الاقتصادية ومواجهة أعمال العنف والتخريب، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الأحداث الأخيرة في البلاد.