ويستخدم جيانغ أدوات تحليل علمية تعتمد على دراسة الأنماط التاريخية ونظرية الألعاب، لتقديم توقعات دقيقة لمسارات الأحداث المستقبلية، مستندا إلى استراتيجيات الفاعلين ومواردهم وخياراتهم المحتملة.
وأشار إلى أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد تتفاقم في حال سيطرة واشنطن على فنزويلا، مع احتمال شن حملة عسكرية واسعة أطلق عليها اسم "عملية حرية إيران"، بمشاركة إسرائيل وبعض الحلفاء الإقليميين، رغم الصعوبات الكبيرة على الأرض والتحديات اللوجستية.
وفي الملف الأوكراني، اعتبر جيانغ أن توسع الناتو استفز روسيا، مما أدى إلى الصراع الحالي، مؤكداً أن موسكو تمتلك مزايا استراتيجية عديدة، بما في ذلك ترسانتها النووية، ما يجعل أي ضغوط غربية محفوفة بالمخاطر.
وحذر جيانغ من أن السياسة الأوروبية تشهد مرحلة إعادة تسليح غير عقلانية، مع تباين كبير بين النخب والجماهير، متوقعا تراجع دور حلف الناتو تدريجيا.
أما التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، فيصفها بأنها لعبة خطيرة قد تؤدي إلى "تدمير متبادل"، مشيراً إلى خطط أمريكية محتملة لقطع إمدادات النفط عن الصين، ما قد يدفع بكين للرد عبر التخلص من سندات الخزانة الأميركية، مسببة فوضى مالية عالمية.
وعلى الصعيد الداخلي، حذر جيانغ من احتمالات عدم الاستقرار وحتى الحرب الأهلية في بعض الدول الغربية، نتيجة الضغوط الاقتصادية والهشاشة المالية والانقسامات الاجتماعية.
ويختتم جيانغ تحليله بتشاؤم حذر، مشيراً إلى أن سلسلة الصراعات الحالية قد تقود العالم نحو "أزمة كبرى على مستوى عالمي"، داعياً إلى التفكير الجاد في هذه السيناريوهات قبل فوات الأوان.