اخبار النهرين

"النهرين" تحصل على وثائق تُثبت قيام المرشحة الفائزة عن تقدم "شهد أحمد خليل" بتزوير تاريخ ولادتها بهدف المشاركة في الانتخابات

نشر في: 30 نوفمبر ,2025: 05:45 م
289 مشاهدة
+ الخط -
قناة النهرين الفضائية - فضيحة جديدة، بطلها حزب تقدم، الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، المُبعد عن رئاسة البرلمان بفضيحة تزوير في وقت سابق، هذه الفضيحة، تضع نزاهة الانتخابات على المحك، بعد اكتشاف قيام مرشحة فائزة من الحزب عن محافظة نينوى، وتدعى شهد أحمد خليل، بتزوير سنة ميلادها وتغييره من عام 1997 الى عام 1995 للمشاركة بالانتخابات.
وبحسب ما حصلت عليه "النهرين" من وثائق، فقد تبيّن من خلال عمليات التدقيق والتحري الشامل التي أجرتها الجهات المختصة في المديرية العامة للجنسية والأحوال المدنية، وبعد مراجعة جميع الأوليات والسجلات الورقية والإلكترونية، أن المرشحة الفائزة عن حزب تقدم شهد أحمد خليل قد تعمّدت تقديم بيانات غير صحيحة بشأن تاريخ ولادتها، وذلك عبر استصدار قيد ولادة جديد متلاعب به يخالف قيودها الأصلية المثبتة في السجلات الرسمية، حيث تم تغيير تاريخ ولادتها من 1997 إلى 1995 بقصد استيفاء شروط الترشح للانتخابات النيابية، في مخالفة واضحة وصريحة لأحكام القانون والتعليمات النافذة.
وقد أظهرت نتائج المتابعة الدقيقة أن الكتاب الصادر من وزارة الصحة في إقليم كردستان / المديرية العامة لصحة أربيل بالعدد 16239 بتاريخ 25/11/2025، والذي يفترض أنه يؤيد صحة قيد الولادة المعدّل، هو كتاب مزوّر ومنتحل للصفة الرسمية، جرى تنظيمه بتواطؤ أحد الموظفين، وقد خالف الأصول المتّبعة في دوائر الولادات والوفيات. كما أكدت الدائرة المختصة في الإقليم عدم وجود أي سجل ولادة أو قيد رسمي يعود للمدعوة ضمن سجلات الإقليم، مما يجعل الكتاب المذكور فاقداً لأية قيمة قانونية.
وبالاستناد إلى هذا الكتاب المزور، صدر كتاب وزارة الداخلية المرقم 1232 في 1/9/2025 المتضمن ترقين قيد المدعوة شهد أحمد خليل، وهو إجراء بُني على مستند مزوّر، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في أساسه القانوني والتحقيق في ظروف اعتماده دون التحقق من صحة المستندات، ومساءلة الموظفين الذين سهلوا أو ساهموا في تمرير هذا التلاعب.
كما كشفت عمليات البحث والتحري في نظام البطاقة الموحدة أن المدعوة تحمل بطاقتين وطنيتين موحدتين، إحداهما مثبت فيها تاريخ الولادة 1995 والأخرى 1997، وهو ما يُعد مخالفة قانونية خطيرة، لكون نظام البطاقة الموحدة لا يسمح بوجود رقمين وطنيين أو بطاقتين لشخص واحد إلا في حالات التزوير أو إعادة إصدار بيانات بطرق غير مشروعة. كما ثبت أن وثائقها الرسمية الأصلية، من جنسية وشهادة جنسية وبطاقة تموينية، كلها تثبت تاريخ ولادتها الحقيقي 1997، بما يكشف حجم التلاعب المتعمد لتعديل بيانات عمرها.
وقد أكدت المديرية العامة للجنسية والأحوال المدنية بعد استكمال إجراءات التدقيق الفني والإداري بتاريخ 25/11/2025، أن جميع الوثائق التي قدمتها المذكورة لتثبيت تاريخ ولادة مغاير لا تمتلك أي سند قانوني، ليصدر القرار النهائي بـ إلغاء قيد المدعوة شهد أحمد خليل من النظام المركزي، وإعادة تثبيت بياناتها وفق القيد الصحيح لعام 1997.
كما لوحظ أن المدعوة قامت بتاريخ 24/11/2025، أي قبل يوم واحد فقط من صدور قرار الإلغاء الرسمي، بالتقدم إلى أحوال نينوى بطلب للحصول على صورة قيد، في محاولة واضحة للحصول على نسخة من القيد المزوّر قبل إزالته من النظام، وهو ما يعد دليلاً إضافياً على علمها المسبق بإلغاء القيد وصدور قرار التدقيق، ومحاولة منها لاستعمال الوثيقة لاحقاً في معاملات أخرى بصورة غير قانونية.
ومن خلال مقارنة الوثائق، والرجوع إلى القوانين ذات العلاقة، يتضح أن جملة المخالفات المرتكبة من قبل المدعوة تدخل تحت طائلة:
- الجرائم المخلة بالثقة العامة (التزوير، استعمال سند مزور) المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي.
- مخالفة قانون الأحوال المدنية وتعليمات تنظيم قيود الولادات.
- مخالفة قانون البطاقة الوطنية الموحدة الذي يحظر امتلاك شخص أكثر من بطاقة.
- مخالفة قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020، الذي يشترط صحة وسلامة الوثائق المقدمة عند الترشح.
وتُعد هذه المخالفات بمجملها جرائم جسيمة توجب المحاسبة والتحقيق والمساءلة الإدارية والجزائية، لاسيما وأن التلاعب لم يقتصر على تغيير سنة الولادة وحسب، بل تضمن استعمال كتب رسمية مزورة، تقديم بيانات غير صحيحة، استصدار قيود غير مستندة إلى السجلات الرسمية، ومحاولة استغلال القيد الملغى بعد العلم بإلغائه.
وبناءً على كل ما تقدم، ولثبوت الأدلة بشكل قاطع وبموجب الوثائق الرسمية، تم تقديم شكوى رسمية إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المذكورة، وطلب إحالة ملفها إلى الجهات التحقيقية المختصة للوقوف على المسؤولية الجزائية لكل من اشترك أو سهل أو تواطأ في إصدار القيود والكتب المزوّرة، بما في ذلك الموظفون في وزارة الصحة في الإقليم ودوائر الداخلية التي اعتمدت المستندات دون تدقيق.


قناة النهرين :
البث المباشر