أفاد أندريه ليونوف، الأستاذ المشارك في الأكاديمية البحرية، بأن باحثين روس اكتشفوا أكثر من 15 جزيرة جديدة متفاوتة المساحة في منطقة القطب الشمالي منذ عام 2015.
وأوضح ليونوف أن تحديد العدد الدقيق للجزر المكتشفة لا يزال صعباً، مشيراً إلى أن الباحثين يتابعون ظهور هذه المعالم الجغرافية الجديدة منذ سنوات، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية، التي تتيح رصد التغيرات التي تطرأ على المناطق الساحلية.
وبيّن أن التأكد بشكل نهائي من ظهور جزيرة أو رأس أو شبه جزيرة جديدة يتطلب في بعض الحالات الوصول إليها ميدانياً، إذ إن صور الأقمار الصناعية، رغم دقتها، لا توفر دائماً أدلة حاسمة على طبيعة المعلم الجغرافي الجديد.
وأشار إلى أن معظم الجزر التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة تقع في أرخبيل نوفايا زيمليا، متوقعاً ظهور معالم جغرافية جديدة أخرى في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وعزا ليونوف ظهور هذه المعالم الجديدة بشكل أساسي إلى **تغير المناخ والاحتباس الحراري**، اللذين يسهمان في تراجع الجبهات الجليدية، وهي كتل جليدية تتحرك بسرعة، ما يؤدي إلى انكشاف أجزاء جديدة من اليابسة.
ولفت إلى أن تطور تقنيات الاستشعار عن بُعد أسهم في تعزيز قدرة الباحثين على رصد هذه التغيرات، بعدما كانت عمليات اكتشاف المعالم الجديدة تتطلب في السابق إرسال بعثات ميدانية إلى المناطق النائية في القطب الشمالي، بينما بات بالإمكان متابعتها بصورة مستمرة عبر الأقمار الصناعية.
الرجاء الانتظار ...