اخبار النهرين

هل تسبب لقاحات كوفيد-19 العقم؟

نشر في: 7 فبراير ,2026: 03:04 م
222 مشاهدة
+ الخط -
قناة النهرين الفضائية - تحولت لقاحات mRNA إلى محور جدل عالمي خلال جائحة "كوفيد-19، حيث برزت المخاوف المتعلقة بالخصوبة كأحد أكثر المعضلات تعقيدا في تقبل هذه اللقاحات.

وتصاعد هذا الجدل مع انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات غير العلمية تربط بين التطعيم والعقم، في وقت سجلت فيه العديد من الدول انخفاضا في عدد المواليد.

لكن هذا الجدل بدأ يتراجع تدريجيا مع ظهور نتائج دراسات موسعة تستند إلى بيانات واقعية وإحصاءات دقيقة، تبحث في العلاقة بين تلقي اللقاح ومعدلات الخصوبة على نطاق واسع، مما يمهد الطريق لفهم أكثر وضوحا وأقل تأثرا بالشائعات.

وفي هذا السياق، أعلنت دراسة سويدية حديثة من جامعة لينشوبينغ نتائج واضحة تدحض بشكل قاطع هذه المزاعم، حيث خلصت بعد تحليل بيانات عشرات الآلاف من النساء إلى أن لقاحات كوفيد لا علاقة لها بتراجع معدلات الإنجاب.

وتأتي هذه الدراسة التي نشرت في مجلة Communications Medicine لتؤكد ما سبق أن أشارت إليه أبحاث أخرى في دول مختلفة، محولة مسار النقاش من التركيز على دور اللقاح إلى البحث عن تفسيرات واقعية واجتماعية واقتصادية لهذا التراجع.

وفي الدراسة، حلل الباحثون جميع النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عاما في مقاطعة يونشوبينغ، بإجمالي يقارب 60 ألف امرأة (من إجمالي سكان المقاطعة البالغ 369 ألف نسمة). ومن بين هؤلاء النساء، تم تطعيم 75% مرة واحدة أو أكثر ضد كوفيد-19 من عام 2021 إلى عام 2024. واستخدم الباحثون بيانات عن المواليد والتطعيم والإجهاض والوفيات من السجلات الصحية.

وعندما قارن الباحثون معدلات المواليد والإجهاض بين النساء المطعمات وغير المطعمات، لم يجدوا فرقا ذا دلالة إحصائية بين المجموعتين. وهذا يتماشى مع عدة دراسات سابقة لم تجد أي ارتباط بين لقاح كوفيد والخصوبة.

وقال توماس تيمبكا، أستاذ الطب الاجتماعي في جامعة لينشوبينغ: "نستنتج أنه من غير المرجح أن يكون لقاح mRNA المضاد لكوفيد-19 وراء تراجع معدلات المواليد خلال الجائحة". مضيفا: "لا نرى فرقا في معدلات المواليد بين من تلقين اللقاح ومن لم يتلقينه. كما نظرنا في جميع حالات الإجهاض المسجلة بين من حملن، ولم نجد فرقا بين المجموعتين هناك أيضا".

ويعتقد الباحثون أن انخفاض معدلات المواليد له تفسيرات أخرى أكثر ترجيحا. فالأشخاص الذين هم الآن في الثلاثينيات من العمر، وهي الفترة الأكثر شيوعا للإنجاب، ولدوا في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي. وهي فترة شهدت صعوبات مالية وتراجعا في معدلات المواليد في السويد. وبعبارة أخرى، فإن مجموعة الآباء والأمهات المحتملين الحاليين أصبحت أصغر بسبب تراجع معدلات المواليد قبل 30 عاما. كما أن العوامل المرتبطة بالجائحة ربما ساهمت في تراجع الإنجاب، مثل المخاوف الصحية والاقتصادية والتغير السلوكي أثناء فترة الإغلاق.

وتتمثل إحدى نقاط قوة الدراسة في أنها تفحص نتائج الحمل في مجموعة كبيرة تمثيلية لسكان البلاد. وقد أخذ الباحثون في الاعتبار أن عمر المرأة هو عامل محتمل يمكن أن يخفي أي تأثير محتمل للقاحات على الإنجاب، ولذلك عوضوا عن عامل السن في تحليلهم.


تم اختيار مواضيع "النهرين" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

اليوم

الأسبوع

الشهر

قناة النهرين :
البث المباشر