وأوضح مدير المركز، محمد شوكت عودة، أن الحسابات الفلكية العالمية والمعايير العلمية، بما في ذلك معايير ابن طارق وفوثرينغهام وماوندير وبروين، تؤكد استحالة رؤية الهلال في ذلك اليوم. وأوضح أن السبب يعود إلى غياب القمر قبل أو مع غروب الشمس في معظم مناطق الشرق الأوسط، وهو ما يمنع انتقاله من طور المحاق إلى الهلال بشكل يسمح برصده بأي وسيلة بصرية.
وأشار التقرير إلى أن غروب القمر سيحدث قبل غروب الشمس بست دقائق في جاكرتا، وقبل دقيقة واحدة في الإمارات، وقبل 42 ثانية في الرياض، بينما سيغيب مع الشمس في تبوك وعمّان، مما يجعل الرصد مستحيلاً. وفي القاهرة والجزائر، سيغيب القمر بعد غروب الشمس بدقائق قليلة، وهو ما يجعل الرؤية مستحيلة أيضاً بالعين أو التلسكوب.
وأكد المركز أن أفضل بعد زاوي للقمر عن الشمس في العالم العربي يوم الثلاثاء لا يتجاوز درجتين، وهو أقل من الحد العالمي المعروف بعدم إمكانية الرصد، إضافة إلى أن كسوفاً حلقياً للشمس سيحدث في جنوب إفريقيا والقطب الجنوبي، ويتزامن مع غروب الشمس في معظم المناطق العربية، ما يعزز استحالة رؤية الهلال.
وحذر التقرير من الشهادات الواهمة التي قد ترد مساء الثلاثاء، خاصة مع قرب كوكب الزهرة من موقع القمر، مما قد يسبب خلطاً لغير المتخصصين. كما أشار إلى توصية مؤتمر الإمارات الفلكي بعدم تحري الهلال في المناطق التي يغيب فيها القمر قبل أو مع غروب الشمس.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن بعض الدول الإسلامية ستتحرى الهلال يوم الأربعاء 18 شباط، مثل بنغلادش وباكستان وإيران والمغرب وموريتانيا، على أن تكون غرة رمضان فيها يوم الخميس 19 شباط أو الجمعة 20 شباط وفق نتائج الرصد والظروف الجوية.
وبيّن المركز أن رؤية الهلال يوم الأربعاء ستكون ممكنة في عدد من المدن العربية والعالمية، حيث يمكث القمر بعد غروب الشمس فترة كافية ويزيد عمره عن الحد الأدنى التاريخي، مع إمكانية رصده بالعين المجردة في مدن مثل أبوظبي ومكة المكرمة وعمّان والقدس والقاهرة والرباط.
الرجاء الانتظار ...