اخبار النهرين

حلفاء واشنطن يرفضون إرسال سفن إلى مضيق هرمز

نشر في: 16 مارس ,2026: 12:05 م
52 مشاهدة
+ الخط -
قناة النهرين الفضائية - رفضت اليابان وأستراليا وبريطانيا وفرنسا دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال سفن للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، رغم الضغوط التي تمارسها واشنطن على حلفائها لحماية هذا الممر البحري الحيوي.

وجاءت هذه المواقف في ظل اضطراب حركة الملاحة في المضيق بعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، وردّ طهران بإغلاق أجزاء واسعة من الممر الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وقال ترمب، الأحد، إن إدارته تواصلت مع سبع دول لطلب الدعم، دون الكشف عن أسمائها، مضيفاً للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: "أنا أطالب هذه الدول بأن تأتي وتحمي أراضيها، لأن هذا في الأساس أراضيها.. إنه المكان الذي تحصل منه على الطاقة". وأشار إلى أنه يتوقع إرسال عدة دول سفناً حربية لضمان مرور السفن في المضيق، إلا أن دعوته لم تسفر حتى الآن عن التزامات فعلية.

في اليابان، قالت رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي إن طوكيو لا تخطط حالياً لإرسال سفن بحرية إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تقدم طلباً رسمياً بهذا الشأن. وأضافت أمام البرلمان: "لم نتخذ أي قرار على الإطلاق بشأن إرسال سفن مرافقة. نحن نواصل دراسة ما يمكن لليابان القيام به بشكل مستقل وما يمكن فعله ضمن الإطار القانوني".

من جهته، قال وزير الدفاع شينجيرو كويزومي إنه لا يعتزم إرسال سفن حربية في ظل الظروف المتقلبة، مشيراً إلى أن الإمكانات التقنية لا تعني بالضرورة ضرورة القيام بالمهمة في الوقت الراهن.

ويمثل اضطراب الملاحة في المضيق تهديداً لأمن الطاقة الياباني، إذ تستورد طوكيو نحو 90% من نفطها من الشرق الأوسط، ويُنقل نحو 70% منه عبر مضيق هرمز. وفي خطوة احترازية، بدأت اليابان الاثنين السحب من احتياطياتها النفطية لتخفيف المخاوف بشأن الإمدادات، في أول خطوة من هذا النوع منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وفي أستراليا، قالت وزيرة النقل كاثرين كينغ إن بلادها لن ترسل سفينة إلى المضيق، مؤكدة أن كانبيرا تدرك أهمية الممر البحري لكنها لم تتلقَّ طلباً رسمياً للمشاركة.

كما أبدت المعارضة المحافظة حذراً إزاء أي مشاركة محتملة، مشيرة إلى ضرورة تقييم ما إذا كانت الخطوة تخدم المصلحة الوطنية، وما إذا كانت لدى أستراليا سفن مناسبة لتنفيذ المهمة بأمان.

أما في بريطانيا، فقد رفض رئيس الوزراء كير ستارمر إرسال سفن حربية إلى المضيق، فيما أشارت تقارير إلى أن لندن تدرس إرسال طائرات كاسحة للألغام للمساعدة في تأمين الممر البحري، مع تحذير مسؤولين من أن نشر سفن حربية قد يؤدي إلى تصعيد إضافي في المنطقة.

بدورها، رفضت فرنسا إرسال سفينة حربية أو نشر قوات إضافية، مؤكدة أن وجودها العسكري الحالي في المنطقة يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار وليس توسيع الصراع.

وفي كوريا الجنوبية، أعلن المكتب الرئاسي أن سيؤول ستواصل "التواصل الوثيق مع الولايات المتحدة" قبل اتخاذ أي قرار بشأن المشاركة.

في المقابل، زاد ترمب الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة في حماية المضيق، محذراً في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" من أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" قد يواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا لم يدعم واشنطن.

كما دعا الصين للمشاركة في تأمين المضيق، قائلاً إن بكين تحصل على نحو 90% من نفطها عبر هذا الممر البحري.

وأدى التوتر في الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث تجاوز سعر البرميل 104 دولارات في التعاملات المبكرة الاثنين. ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، قال ترمب إن أسعار النفط "ستنهار بسرعة بمجرد انتهاء الحرب"، مضيفاً أن النزاع "سينتهي قريباً جداً".

من جهته، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الحرب "ستنتهي بالتأكيد خلال الأسابيع القليلة المقبلة – وربما قبل ذلك".

في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تكون طهران قد طلبت وقف إطلاق النار أو التفاوض، قائلاً إن إيران مستعدة للدفاع عن نفسها "مهما طال الوقت".

وتستمر تداعيات التصعيد في الخليج، حيث تواصل إيران إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ، فيما أُغلقت عمليات مطار دبي مؤقتاً الاثنين بعد حادث مرتبط بطائرة مسيّرة تسبب في اندلاع حريق بالقرب من المطار.


قناة النهرين :
البث المباشر