وقالت "قسد" في تصريحات نقلتها وكالة رويترز وتابعتها "النهرين"، إن "الجيش السوري لم يسيطر على أي جزء من الحي، مؤكدة استمرار وضعها الأمني هناك".
وجاء هذا النفي بعد وقت قصير من إعلان الجيش السوري انتهاء عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود، حيث صادرت القوات عدداً من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر التي كانت تستخدمها "قسد". وأفادت مصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في الحي.
وشدد محافظ حلب على استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات، داعيًا النازحين إلى عدم التوجه إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلا بعد التنسيق المسبق حرصًا على سلامتهم.
وأوضحت وزارة الدفاع السورية أن عمليات التمشيط نفذت ببطء وبدرجة عالية من الحذر، بسبب استخدام عناصر "قسد" المدنيين كدروع بشرية وتمركزهم داخل المنازل، ما زاد من صعوبة العمل الميداني. كما فككت فرق الهندسة عشرات الألغام المزروعة في شوارع الحي، تمهيدًا لتسليم مهام الأمن الداخلي. وأشارت المصادر العسكرية إلى اعتقال عدد من عناصر "قسد"، مؤكدة أن الخيار الوحيد أمام المسلحين المتبقين هو تسليم أنفسهم وأسلحتهم مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم.
من جانبها، رحبت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد بمقترح إعادة تموضع قواتها من حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى شرق الفرات، مؤكدة أن حماية المدنيين في الحيين "من أولوياتنا القصوى". وأضافت أن إعادة التموضع ستكون آمنة بشرط ضمان وجود حماية كردية لسكان الحيين بما يتوافق مع اتفاقية الأول من نيسان.
يشار إلى أن الحكومة السورية وقسد وقعتا في نيسان 2025 اتفاقية نصت على أن الشيخ مقصود والأشرفية يتبعان إداريًا لمحافظة حلب، مع مسؤولية حماية السكان المحليين من قبل وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي "أسايش"، على أن تنسحب القوات العسكرية باتجاه شرق الفرات مع ضمان تمثيل عادل للحيين في مجلس محافظة حلب.