انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الأربعاء، أعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، بمشاركة وفد رسمي مثّل جمهورية العراق برئاسة رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، تأكيداً لالتزام العراق بتنفيذ بنود الاتفاقية المنضم إليها منذ عام 2012؛ حيث شهد افتتاح أعمال المؤتمر تسلّم دولة قطر رئاسة الدورة الحالية من دولة فلسطين رئيس الدورة السابقة.
وأكد الدكتور اللامي، في كلمة ألقاها باسم جمهورية العراق، أن الفساد يشكل آفة خطيرة وداءً عابراً للحدود يستدعي تضافر الجهود الإقليمية والدولية على غرار مسارات مكافحة الإرهاب والأوبئة، مسلطاً الضوء على التزام العراق بتنفيذ الاتفاقيتين العربية والأممية لمكافحة الفساد، ومضيه قدماً في إقرار وتطبيق الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد حتى عام 2030 لتعزيز الشفافية والحوكمة والتحول الرقمي. وبيّن أن الجهود العراقية لا تقتصر على المسارات الزجرية والمالية، بل ترتكز أيضاً على حماية حقوق الإنسان، وتفعيل دور الشباب، وإصدار لائحة السلوك الوظيفي الخاصة بالانتخابات لضمان عدم استغلال مقدرات الدولة، وتكريس مواثيق الشرف المجتمعية.
وشدد رئيس هيئة النزاهة على أن ملف استرداد الأموال والأصول المنهوبة والمهربة إلى الخارج يحظى بأولوية قصوى في العمل الرقابي الوطني، مجدداً دعوة العراق لكافة الدول الأطراف بالاتفاقية إلى إرساء تعاون قضائي وإجرائي فاعل لتجاوز العقبات التي تعترض تسريع تنفيذ طلبات الاسترداد. وشهد المؤتمر انتخاب أعضاء المكتب وإقرار جدول الأعمال، إلى جانب اعتماد حزمة من القرارات المقدمة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وممثلي الدول الأطراف، الهادفة إلى دعم منظومة النزاهة وحماية المال العام في العالم العربي.
الرجاء الانتظار ...