وأوضح فيدان أن الوضع الحالي غير ملائم للدبلوماسية، مضيفاً أن الإيرانيين يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة لأنهم تعرضوا للهجوم للمرة الثانية أثناء خوضهم مفاوضات مع واشنطن بشأن برنامجهم النووي. ومع ذلك، أشار إلى أن طهران لا تزال منفتحة على أي دبلوماسية سرية وذكية.
وتأتي تصريحات الوزير التركي في وقت تحاول فيه تركيا النأي بنفسها عن الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد أن كانت أنقرة قد بذلت جهوداً للوساطة قبل اندلاع الحرب.
وأكد فيدان أن أولوية بلاده هي تجنب الانجرار إلى الصراع، حتى بعد أن أسقطت منظومات دفاع تابعة لحلف حلف شمال الأطلسي (الناتو) ثلاثة صواريخ في الأجواء التركية.
وقال إن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون أنهم لم يستهدفوا تركيا، رغم أن البيانات التقنية تشير إلى أن الصواريخ انطلقت من إيران، مشدداً على رفض أنقرة خيار الرد العسكري، ومؤكداً أن الهدف الرئيسي لبلاده هو البقاء بعيداً عن الحرب.
وفي ما يتعلق بالوضع داخل إيران، قال فيدان إن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي مصاب، لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أنه على قيد الحياة ويواصل أداء مهامه.
وكان مجتبى خامنئي قد تولى المنصب بعد مقتل والده علي خامنئي في 28 شباط مع بداية الحرب. واعتبر فيدان أن الفراغ الذي نتج عن ذلك تم ملؤه من قبل القيادة العليا في الحرس الثوري الإيراني.
وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده كانت قد اقترحت قبل الحرب استضافة مفاوضات في إسطنبول تضم الولايات المتحدة وإيران ودول المنطقة، إلا أن طهران فضلت التفاوض في عُمان حول الملف النووي فقط، ورفضت بحث ملف الصواريخ والفصائل المسلحة الموالية لها، ما أدى إلى فشل تلك المفاوضات.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، استبعد فيدان أن تكون تركيا الهدف التالي لإسرائيل بعد إيران، لكنه قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يميل دائماً إلى تحديد طرف جديد كعدو لتنفيذ أجندته.
كما انتقد التحركات الإسرائيلية في سوريا، قائلاً إن إسرائيل لا تبحث عن الأمن بقدر ما تسعى إلى التوسع في الأراضي، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيُبقي الشرق الأوسط غارقاً في الحروب.
الرجاء الانتظار ...