وتأتي هذه الحادثة في إطار سلسلة تصعيدية تشهدها المنطقة، والتي حولت المضيق إلى بؤرة صراع رئيسية على خلفية الحرب المستمرة مع إيران.
وأفادت الهيئة بأن الهجوم الأحدث وقع على بعد 50 ميلاً بحرياً شمال غرب دبي. وفي حادث منفصل، اندلعت النيران في سفينة ثانية قبالة سواحل شبه جزيرة مسندم العمانية على بعد 11 ميلاً بحرياً، حيث تمكنت أطقمها من إخلائها بسلام دون وقوع إصابات أو تسرب نفطي.
كما تلقت هيئة النقل البريطانية بلاغاً عن تعرض سفينة أخرى لأضرار قبالة الإمارات، وبذلك يرتفع إجمالي عدد السفن المستهدفة منذ بدء التصعيد العسكري في 28 فبراير إلى 13 سفينة.
منذ انطلاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي، اتخذ مضيق هرمز منحى تصعيدياً خطيراً، حيث تستهدف العمليات البحرية الإيرانية حركة الشحن العالمي في واحد من أهم الممرات المائية لنقل النفط.
ففي 2 مارس، شهدت المنطقة استهداف 4 سفن بصواريخ وطائرات مسيرة، مما أدى إلى إغلاق جزئي للمضيق ومقتل 3 بحارة. وتوالت الهجمات بين 3 و5 مارس على سفن أخرى، وركزت بشكل أساسي على تعطيل حركة الملاحة دون تحقيق غرق كامل.
وفي 6 مارس، سجلت أحداث غرق سفينة الإنقاذ "مسعف 2" بعد إصابتها بصاروخين أثناء قيامها بمهمة إنقاذ، مما أسفر عن مقتل 4 من طاقمها وإصابة آخر.
أما هجمات اليوم، فقد استهدفت 3 سفن شحن بمقذوفات مجهولة بالقرب من دبي وشبه جزيرة مسندم العمانية، مع اشتعال النيران في إحداها وإخلاء طواقمها دون خسائر بشرية أو أضرار بيئية كبيرة.
ووفقاً لإحصائيات هيئات بحرية متخصصة، أسفرت هذه الموجة من التصعيد عن مقتل 7 أشخاص في 4 هجمات رئيسية. ويبدو أن الاستراتيجية الإيرانية تركز على تعطيل حركة تصدير النفط والغاز من دول الخليج العربي، مستغلة الموقع الحيوي للمضيق كورقة ضغط في الصراع الدائر.
الرجاء الانتظار ...