وبحسب بيانات الأسواق، اقترب سعر خام برنت من مستوى 90 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستويات قريبة من ذلك، بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية خلال الأيام الماضية.
وتشير تقارير الأسواق إلى أن الأسعار حققت مكاسب أسبوعية واضحة، في ظل القلق من احتمال تعطل الإمدادات النفطية في منطقة الخليج نتيجة التصعيد العسكري.
ويرى محللون في مؤسسات مالية دولية أن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، مع احتمال تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل في حال تعرضت البنية التحتية النفطية أو طرق الشحن في الخليج لأي تعطيل كبير.
تباين أسعار خام البصرة
في المقابل، سجلت أسعار خام البصرة تبايناً في الأسواق العالمية، حيث استقر سعر خام البصرة المتوسط عند 70.39 دولاراً للبرميل، فيما بلغ سعر خام البصرة الثقيل 68.14 دولاراً للبرميل، وفق آخر التحديثات.
وكانت بعض العقود قد لامست مستويات أعلى في وقت سابق من الأسبوع، فيما تحدثت مصادر عن اتخاذ إجراءات احترازية في بعض الحقول النفطية بمحافظة البصرة، من بينها حقل مجنون، على خلفية التطورات العسكرية في المنطقة.
وتعتمد العوائد الفعلية للنفط العراقي على فروق التسعير الرسمية (OSP) التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، مقارنة بالخامات المعيارية مثل خامي عُمان ودبي.
إجلاء موظفين أجانب من الحقول النفطية
وفي تطور أمني لافت، بدأت عدة شركات نفط أجنبية بإجلاء عدد من موظفيها الأجانب من مواقع العمل في محافظة البصرة جنوبي العراق، بعد حوادث أمنية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
وأفادت تقارير بأن شركة BP البريطانية قامت بإجلاء عدد من موظفيها الأجانب من حقل الرميلة النفطي بعد سقوط طائرات مسيّرة داخل الحقل، ما أثار مخاوف أمنية لدى الشركات العاملة في المنطقة.
كما أعلنت شركة TotalEnergies الفرنسية سحب بعض موظفيها الأجانب من مشاريعها النفطية في البصرة، في خطوة احترازية على خلفية التصعيد العسكري.
وتحدثت تقارير كذلك عن إجراءات مماثلة اتخذتها شركات أخرى مثل إكسون موبيل وإيني الإيطالية، حيث تم تقليص عدد الموظفين الأجانب مؤقتاً.
ورغم مغادرة بعض الخبراء الأجانب، تؤكد مصادر في قطاع النفط العراقي أن الإنتاج في حقول البصرة ما زال مستمراً، مع اعتماد أكبر على الكوادر المحلية في تشغيل الحقول.
الرجاء الانتظار ...