وفي مؤتمر صحافي أمس الاثنين، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده لن تخوض "حروباً صائبة سياسياً"، مضيفاً: "لا مزيد من قواعد الاشتباك الغبية، ولا مستنقعات بناء الدول، ولا عمليات إقامة الديمقراطية. نقاتل لننتصر، ولا نهدر الوقت أو الأرواح".
وأوضح هيغسيث أن الهدف من العمليات في إيران هو "تدمير صواريخها وبحريتها وحرمانها من حيازة أسلحة نووية"، مؤكداً أن "هذه ليست حرباً لتغيير النظام.. لكن النظام قد تغيّر بالفعل"، وشدد على أن "هذه ليست العراق وليست حرباً بلا نهاية".
ورداً على سؤال بشأن دخول قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية، قال: "كلا، لكننا لن نقول ما سنقوم أو لا نقوم به. سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه"، مقراً في الوقت نفسه بأن العملية "ستنطوي على خسائر بشرية".
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين إن تحقيق الأهداف العسكرية في إيران "سيتطلب وقتاً"، متوقعاً "المزيد من الخسائر في صفوف الأميركيين"، مشيراً إلى استمرار إرسال تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط رغم الحشد العسكري القائم.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت، بتوجيه رئاسي، بدء عملية "الغضب الملحمي"، موضحة أن الضربات تستهدف قدرات عسكرية إيرانية تشمل منظومات القيادة والسيطرة والدفاعات الجوية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب رسالة داخلية نُقلت عبر وسائل إعلام أميركية متخصصة، أُبلغت القوات بانتقال المهمة "من الردع إلى القتال الفعلي"، في إشارة إلى اتساع نطاق العمليات.
وفيما أشار ترامب إلى إطار زمني محتمل للعملية، رفض وزير الدفاع تحديد مدة واضحة، مؤكداً أن الرئيس يمتلك "كامل الصلاحيات" لتقدير المدة وفق تطورات الميدان.
ولم تكشف البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة المركزية الأميركية عن عدد القوات المنتشرة في المنطقة حتى الآن، في وقت تتداول فيه منصات إخبارية تقديرات غير مؤكدة بشأن حجم الانتشار العسكري.
ومع تصاعد الخطاب السياسي واتساع رقعة العمليات، يبقى مسار المواجهة مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل تأكيد الإدارة الأميركية أن الهدف عسكري محدد، مقابل إقرار قادتها بأن العملية قد تطول وأن الخسائر مرجحة، فيما تبقى التطورات الميدانية العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
الرجاء الانتظار ...