وقال الشيخ احمد ابو ريشة في تدوينة على منصة اكس، إنه "تحلّ في الخامس عشر من كانون الثاني ذكرى أليمة في تاريخ العراق، ذكرى استشهاد الشيخ عيفان السعدون، أحد أبرز رجالات صحوة العراق الذين تصدّوا للإرهاب في أصعب المراحل التي مرّ بها البلد، ووقفوا بوجه التنظيمات المتطرفة دفاعًا عن أمن المواطنين ووحدة البلاد".
واضاف،: "يُعدّ الشيخ عيفان السعدون من الشخصيات العشائرية والوطنية البارزة التي لم تكتفِ بدورها الاجتماعي، بل تحمّلت مسؤولية تاريخية عندما اختارت الوقوف إلى جانب أبناء الشعب في مواجهة الإرهاب، في وقت كانت فيه البلاد تعاني من الفوضى وتهديد السلم الأهلي".
وبين، ان "صحوة العراق جاءت في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، حين بادر الشرفاء من أبناء العشائر، بقيادة الشيخ عبد الستار أبو ريشة، إلى كسر حاجز الخوف والتصدي للفكر المتطرف الذي سعى لفرض نفسه بالقوة والعنف. وكان الشيخ عيفان السعدون في طليعة هذه المواجهة، مؤمنًا بأن الدفاع عن الأرض والكرامة واجب وطني لا يمكن التراجع عنه مهما كانت التضحيات".
وتابع،: "لم يكن اغتيال الشيخ عيفان السعدون استهدافًا لشخصه فحسب، بل محاولة لإسكات صوت الاعتدال وضرب مشروع وطني وقف بوجه الظلام والإرهاب. إلا أن دماءه، ودماء جميع شهداء الصحوة، شكّلت علامة فارقة أكدت أن الإرهاب لا يمكن أن ينتصر على إرادة الشعوب، وأن التضحيات الخالصة تبقى حاضرة في ذاكرة الأوطان".
واكمل: "وفي هذه الذكرى، يستحضر العراقيون ألم الفقد، مقرونًا بالفخر بتضحيات من قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، مجددين العهد على المضي في طريق بناء عراق آمن وموحد تسوده العدالة والسلام".
واستدرك الشيخ احمد ابو ريشة حديثه بالترحم على الشيخ عيفان السعدون، "أسكنه الله فسيح جناته، وجعل ذكراه وتضحياته حيّة في ضمير الوطن والأجيال القادمة".