وقال رئيس الاتحاد، برهان علي، إن الاتحاد وثق خلال الفترة الممتدة من مطلع كانون الثاني / يناير ولغاية نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2025 ما مجموعه 611 شكوى قدّمها رجال ضد نساء في مختلف مدن ومناطق الإقليم، تتعلق بتعرضهم لأشكال متعددة من العنف داخل الأسرة.
وأشار علي إلى أن الإحصاءات ذاتها أظهرت تسجيل 73 حالة وفاة لرجال خلال العام الماضي، مبينًا أن 19 حالة منها كانت مرتبطة بخلافات زوجية وأسرية، الأمر الذي يعكس حجم الضغوط التي يعاني منها الرجال داخل الإطار العائلي.
وأوضح أن حالات العنف الأسري الموجّه ضد الرجال تشهد ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بفترات سابقة، إلا أن هذا الارتفاع لا يُعد كبيرًا، مرجعًا ذلك إلى استمرار الأسباب ذاتها دون وجود معالجات جذرية أو حلول فعالة.
وبين رئيس الاتحاد أن من أبرز العوامل المؤدية إلى تفاقم هذه الظاهرة الأوضاع الاقتصادية الصعبة والأزمة المالية، لافتًا إلى أن الأعراف الاجتماعية تحمّل الرجل مسؤولية تأمين متطلبات الأسرة، وفي حال عدم قدرته على ذلك تتصاعد الخلافات العائلية، وقد تتحول إلى سلوكيات عنيفة تمارسها الزوجة أو الأبناء تجاه الأب.
وأضاف أن هناك عوامل أخرى أسهمت في زيادة المشكلات الأسرية، من بينها التأثير المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي والتطور التكنولوجي، والتي ساهمت في بعض الحالات بزيادة الخلافات الزوجية وعدم الاستقرار الأسري، ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية للرجال.
وأكد علي أن الرجال في المجتمعات الشرقية عمومًا، وفي إقليم كوردستان على وجه الخصوص، يواجهون ضغوطًا نفسية واجتماعية ومالية متراكمة، ما يجعلهم أكثر عرضة للمشاكل الأسرية والعنف، داعيًا الجهات الحكومية والمؤسسات المختصة إلى التحرك العاجل لوضع حلول تحد من هذه الظاهرة وتعالج أسبابها.