اخبار النهرين

رئيس الوزراء يرعى مؤتمر يوم السيادة ويعلن انطلاق مرحلة جديدة تحميها الدولة ويضمنها القانون

نشر في: 1 أكتوبر ,2026: 08:21 م
9 مشاهدة
+ الخط -
قناة النهرين الفضائية -
رعى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، مساء اليوم الخميس، مؤتمر يوم السيادة، بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، وعدد من المسؤولين وقادة القوى السياسية الوطنية، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى العراق، ومختلف الفعاليات الاجتماعية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، أن هذا اليوم تتوج فيه جهود العراقيين بإنجاز يليق بالعراق وسيادته، وتحصد فيه ثمار الصبر والعمل الدؤوب، مبيناً أن العراق، بفضل تضحيات شهدائه، اجتاز إحدى أكبر المعارك في تاريخه الحديث، واستكمل أركان سيادته على أرضه وسمائه ومياهه الإقليمية.

وأشار الزيدي إلى أن العراق دولة تترسخ فيها مقومات السيادة السياسية والاقتصادية والأمنية، وتسري فيها سلطة القانون على امتداد أراضيها، وتكون ثرواتها بيد العراقيين وفق الدستور، مؤكداً أن السيادة تمثل قرار الشعب وإصراره على وجود الدولة وهيبتها، وهي المعنى الأساسي للهوية الوطنية الجامعة.

وقال إن العراقيين اختاروا قبل 20 عاماً دستورهم الدائم في مرحلة شهدت تحديات وإرهاباً، مؤكداً أنهم نجحوا في تجاوز الاختبارات الصعبة وصولاً إلى المرحلة الحالية التي يجدد فيها الشعب قراره بحماية الدولة ونظامها، وإغلاق الطريق أمام من يتخذون المصلحة العامة منفذاً لمنافعهم الخاصة.

وأضاف أن الحكومة واجهت آفة الفساد، وأن جهودها في هذا الإطار تدعم السيادة وتمنع انتهاك المال العام، مشيراً إلى أن الحكومة أدركت أهمية السيادة التي يستند إليها مستقبل الشعب، وقررت ضمن برنامجها الحكومي التمسك بها وتعزيز منطلقاتها الوطنية.

وأوضح الزيدي أن السيادة التي استعادها العراق تتجسد في عدد من الحقائق الوطنية، من بينها انسحاب القوات الأجنبية وإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بشكل تام، والاتفاق على انسحاب القوات التركية وعناصر حزب العمال الكردستاني وإنهاء وجود الجماعات المسلحة الأجنبية على الأراضي العراقية.

وأشار إلى أن من بين مرتكزات المرحلة الجديدة توحيد قوات البيشمركة بما يعزز وحدة القرار الأمني والعسكري، وإنهاء وجود أي معارضة أجنبية مسلحة على الأراضي العراقية، وعدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.

ولفت إلى ضرورة ضبط ملف السلاح وفق الدستور والقانون وبحسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب الشروع في بناء منظومة دفاع جوي وطنية متكاملة لتعزيز قدرة العراق على حماية أجوائه وسيادته.

وأعلن الزيدي **انطلاق مرحلة السيادة التي تحميها الدولة ويضمنها القانون ويشارك في بنائها جميع العراقيين**، مثمناً مواقف الفصائل التي أعلنت التزامها بمعالجة موضوع السلاح وفق الدستور والجدول الزمني الذي وضعته الحكومة، ومؤكداً انتظار الالتزام ذاته من بقية الفصائل بما يعزز سلطة الدولة وهيبتها.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد رئيس مجلس الوزراء أن السيادة تتجلى في اقتصاد عراقي قادر على مواجهة المتغيرات العالمية والتفاعل مع الاقتصاد الدولي، ويمتلك أدوات التأثير ويقدم نموذجاً للشراكات المتكافئة، مشيراً إلى المضي في تنويع الاقتصاد وتوسيع الشراكات واستثمار طاقات الشباب.

وشدد على أن ترسيخ السيادة يستند إلى قدرة الشعب على حماية ثروته الوطنية، وفي مقدمتها النفط، وتعظيم عوائدها لخدمة العراقيين، مؤكداً أن الوقت حان للوفاء بالعهد وصون أمن العراق وتوفير الحماية لكل شبر من أرضه.

وأشاد الزيدي بالقوات المسلحة بجميع صنوفها وتشكيلاتها، بوصفها رمزاً لسيادة العراق وحارساً على أرضه وشعبه، مؤكداً أن العراقيين نجحوا في الوصول إلى أهدافهم، وأن المرحلة الحالية تمثل مناسبة للاحتفاء بما تحقق بإرادة العراقيين، وصولاً إلى ترسيخ سيادة القانون والعدل والمساواة.



قناة النهرين :
البث المباشر