وجه رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، دعوة مفتوحة لمجتمع الأعمال والاستثمار الدولي للشراكة مع العراق، مؤكداً أن البلاد تمتلك كافة المقومات الجاذبة من موارد طبيعية وسوق واعدة وموقع جغرافي استراتيجي، تدعمها إرادة سياسية وتنموية حقيقية لبناء اقتصاد وطني جديد ومتنوع.
وشدد الزيدي على أن أمن الدول وصيانة السلام يمثلان مسؤولية جماعية مشتركة، موضحاً أن الاستقرار الحقيقي والدائم لا يمكن أن يُبنى بالحروب والنزاعات، بل عبر شبكة مصالح اقتصادية حيوية تجعل من التعاون خياراً أكثر نفعاً وجدوى من الصراع. وأشار إلى أن الرؤية العراقية ترتكز على إحداث تحول نوعي في مسار المنطقة؛ لنقلها من مربعات الاحتراب واستنزاف الثروات والتنافس السلبي إلى فضاء التكامل الإقليمي وتوظيف الموارد في خطط التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الوزراء انفتاح العراق على بناء علاقات متوازنة قائمة على احترام السيادة الوطنية، ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واعتماد الحوار والمسار التفاوضي الدبلوماسي سبيلاً أوحد لنزع فتيل الأزمات ومنع تجدد الحروب وصيانة مستقبل الشعوب؛ لافتاً في هذا الإطار إلى أن بغداد تقدم تسهيلات استثنائية لحركة التجارة ونقل البضائع عبر الأراضي العراقية، بما يوفر بدائل ملاحية ولوجستية آمنة ومرنة لتجاوز تعقيدات الممرات التجارية الإقليمية.
وعلى الصعيد السياسي والإنساني، انتقد الزيدي غياب العدالة الدولية واحتكام المشهد العالمي لمنطق "قانون الأقوياء" على حساب "قوة القانون"، مجدداً التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل حاضرة في قلب أي حديث جاد عن التهدئة؛ إذ لن ينعم الشرق الأوسط بالأمان والاستقرار دون حل عادل وشامل يكفل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيه.
الرجاء الانتظار ...