جاء ذلك خلال لقائه، مساء السبت الموافق 17 كانون الثاني 2026، جمعًا من القيادات والنخب الشبابية ضمن فعاليات ديوان بغداد، حيث بارك سماحته ذكرى المبعث النبوي الشريف وذكرى الإسراء والمعراج، موضحًا أن اجتماع هذه المناسبات في يوم واحد يحمل دلالات عميقة، تمثل انطلاقة المشروع الرسالي وسعته وغاياته السامية.
وأشار الحكيم إلى أهمية التوازنات السياسية، مبينًا أن اختلاف الرؤى أمر طبيعي، وأن الانتخابات الأخيرة أفرزت عشر قوى سياسية كبيرة، ما يسهم في تسهيل التفاهمات واتخاذ القرارات، لافتًا إلى وجود حوارات داخل الإطار التنسيقي تهدف إلى تقليل الأخطاء وزيادة فرص النجاح، مع التزام واضح بالمدد الدستورية، وانتخاب رئيس الجمهورية ضمن المدة المحددة، يعقبه تكليف رئيس مجلس الوزراء في اليوم نفسه.
وشدد سماحته على أن الأولوية في المرحلة المقبلة ستكون للخدمات والتنمية رغم الشح المالي، داعيًا إلى تحويل العراق إلى بيئة جاذبة للاستثمار، وتحريك الاقتصاد، والبحث عن بدائل حقيقية بعيدًا عن الاعتماد على مورد واحد، مع ضرورة مغادرة حالة الدولة الريعية وتقلبات أسعار النفط.
وأكد الحكيم أهمية تركيز العراق على مصالحه العليا والابتعاد عن الشعارات التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالبلاد، مشيرًا إلى وجود حوارات لحصر السلاح بيد الدولة العراقية، باعتباره مطلبًا وطنيًا، مع ضرورة إنهاء هذا الملف بعزة وكرامة، وتثمين دور الفصائل في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح أن التحديات الحالية تتطلب معالجات صعبة في بداياتها لكنها تقود إلى حلول استراتيجية، معتبرًا أن انخفاض أسعار النفط قد يشكل فرصة لتقبّل الإصلاحات، مؤكدًا أن تحالف قوى الدولة الوطنية يضع مصلحة الشعب معيارًا أساسيًا في تحديد مشاركته بأي حكومة مقبلة.
وختم الحكيم بالتأكيد على أن النظام الديمقراطي، رغم عيوبه، يبقى الخيار الأفضل، وأن بديله هو الدكتاتورية، مشددًا على أهمية تمكين الشباب والكفاءات، واعتماد الحوكمة والتكنولوجيا الحديثة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.