اخبار النهرين

ارتفاع أسعار النفط العالمية بدعم المخاوف الجيوسياسية وتوترات إيران وواشنطن

نشر في: 13 يناير ,2026: 10:02 ص
39 مشاهدة
+ الخط -
قناة النهرين الفضائية - سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في جلسات التداول اليوم الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026)، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإيران والتوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة، وذلك رغم وجود عوامل متباينة في جانب العرض العالمي.

وتجاوز خام برنت القياسي مستوى 64 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نحو شهرين، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط (WTI) من حاجز 60 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أوائل شهر أيلول. وتعكس هذه المستويات ارتفاع شهية المستثمرين لتسعير المخاطر المحتملة في سوق الطاقة، مع تداول العقود الآجلة قرب أعلى مستوياتها خلال أسابيع.

على صعيد النفط العراقي، أظهرت بيانات السوق أن أسعار خام البصرة الثقيل والمتوسط تحركت ضمن نطاق قريب من الاتجاهات العالمية، لكنها بقيت دون مستويات خامي برنت وWTI.
وتراوح سعر خام البصرة الثقيل بين 56.9 و57.9 دولاراً للبرميل، بينما تداول خام البصرة المتوسط في نطاق يتراوح بين 59.0 و61.4 دولاراً للبرميل خلال جلسات الأسبوع الأخير، مع تسجيل تراجع طفيف في بعض الجلسات رغم الارتفاع العالمي للأسعار.

ويعكس هذا الفارق النسبي مجموعة من العوامل، أبرزها الخصومات السعرية الرسمية المعلنة للصادرات العراقية إلى آسيا، حيث حُدد سعر البيع الرسمي لخام البصرة المتوسط لشهر كانون الثاني 2026 بخصم يقارب 1.05 دولار للبرميل عن متوسط أسعار خامي عمان ودبي، في حين جرى تسعير خام البصرة الثقيل بخصم أكبر.

وجاء الدعم الرئيسي للأسعار من تصاعد المخاوف بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط الإيراني، في ظل احتجاجات داخلية متزايدة ضد الحكومة، إلى جانب التحركات الأميركية التي شملت تهديدات وفرض رسوم جمركية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران.

وتنتج إيران ما بين 3 و4 ملايين برميل يومياً، ويقدّر محللون أن أي تهديد فعلي لصادراتها قد يضيف علاوة مخاطر جيوسياسية تتراوح بين 3 و4 دولارات للبرميل. كما تزايدت المخاوف من احتمال تعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعله نقطة اختناق حيوية للأسواق.

في المقابل، حدّت توقعات عودة محتملة لصادرات النفط الفنزويلية إلى الأسواق العالمية، بعد تطورات سياسية داخلية، من وتيرة الارتفاع، إذ يُنظر إلى هذه الإمدادات على أنها عامل قد يخفف الضغوط على السوق.

كما لا يزال العرض العالمي قوياً نسبياً، مع استمرار الإنتاج المرتفع من الولايات المتحدة والسعودية والبرازيل، ما يقلل من فرص حدوث قفزات حادة في الأسعار.

ورغم هذه العوامل، تبقى المخاطر الجيوسياسية العامل الأبرز في تحركات أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، مع سعي المستثمرين إلى تسعير أي اضطراب محتمل في الإمدادات، خاصة في ظل ما يُوصف بتحول أكثر تشدداً في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، وهو ما يضيف بعداً جديداً لتقدير توازن سوق النفط خلال عام 2026.



قناة النهرين :
البث المباشر